المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2020

الفرزدق يطلق زوجته بسبب جرير

  قصة زواج الفرزدق غالب بن صعصعة  من النوار بنت عبدالله بن أعين بن ضبيعة المجاشعي، وقد كانت ابنت عم الفرزدق. وذلك أن رجلاً من قريش خطب النوار  فبعثت إلى الفرزدق، وكانت ابنة عمه، لأنه أقرب ولي لها بعد فقد أهلها، فقالت: أنت أولى ألناس بي، فزوجني من هذا الرجل. فقال: أشهدي عليك أنك قد فوضت أمرك إلي، وقد رضيت بمن أزوجك. ففعلت. فلما اجتمع الناس خطب الفرزدق وقال: إن النوار قد فوضت أمرها إلي، فاشهدوا أني قد تزوجتها على مئة ناقة سود الحدق. وبلغها فأبت، ونافرته إلى عبد الله بن الزبير، فلما قدما مكة نزلت على زوجة عبد الله، وهي بنت منظور بن زبان، ونزل الفرزدق على حمزة بن عبد الله بن الزبير فكان كما أصلح حمزة مع أبيه نهارا أفسدته بنت منظور ليلا، فتحاكما إلى ابن الزبير، فحكم على الفرزدق، فقال الفرزدق: أما البنون فلم تقبل شفاعتهم ... وشفعت بنت منظور بن زبانا ليس الشفيع الذي يأتيك متزرا ... مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا وبلغ ابن الزبير، فقال للنوار: هذا خبيث اللسان، وسيهجوني وأضرب عنقه، فإن أحببت ذلك فافعلي. فقالت: قد أجزت نكاحه. فزوجه بها، فأقامت عنده زمانا، تارة ترضى به، وتارة تسخط...

عبدالمطلب وسيف ابن ذي يزن

 لما ملك سيف بن ذي يزن اليمن، وأباد عنها الحبشة، وفد عليه أشراف العرب للتهنئة.  وكان من أشرافها خمسة: عبد المطلب بن هاشم، وأمية بن عبد شمس، وعبد الله بن جدعان، وخويلد بن أسد، ووهب بن عبد مناف بن زهرة، وكان ابن ذي يزن في قصره بصنعاء، فلما علم بهم جلس لهم على سريره -وكان من الذهب-، ولبس ثياب الملك، ووضع على رأسه التاج وتضمخ بالغالية، وجعل بين يديه  سيفا مسلولا، واستدعى بهم، فدخلوا عليه وملوك حمير عن يمينه وشماله.  فاستأذنه عبد المطلب في الكلام وقام قائماً، فقال عبد المطلب: أما بعد، فإن الله أحلك أيها الملك محلا رفيعا، باذخا شامخا منيعا، وأنبتك نباتا طابت أرومته، وعزت جرثومته، وثبت أصله، وبسق فرعه بأكرم معدن وأطيب موطن، فإنك -أبيت اللعن- رأس العرب الذي تنقاد إليه، وعمودها الذي تعتمد عليه، وسائسها الذي يقوم بأمرها، ومعقلها الذي تلتجئ إلى ذراه، سلفك لنا خير سلف، وأنت لنا منهم خير الخلف، ولن يجهل من تقدم سلفه، ولم يهلك من أنت خلفه.  أيها الملك، نحن أهل بيت الله وسكان حرمه وسدنة كعبته، أشخصنا إليك الذي أبهجنا من كشف الكرب الذي فدحنا، فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة. فق...